الشيخ حسين آل عصفور
19
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ومنع كليّة نفوذ شهادته في الأمور والغرض حصول التمييز بين الخصوم ولو بنصّ شاهدين عليه ولأنّ شعيبا كان أعمى وهو نبي وفي ضمن ولايته القضاء والأكثر على الاشتراط وأجيب بأنّ عمى شعيب « عليه السلام » على تقدير تسليمه ليس بحجة في شرعنا ولا على القاضي غير النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » لانجبار النبوّة بالعصمة والوحي . وبالجملة فهذه الأدلَّة من الطرفين متكافئة ومن هنا وقع التردد لجماعة من علمائنا حيث أنّ النصوص خالية عن ذلك ولكن مقتضى الأصل عدم الاشتراط . * ( و ) * كذا اختلفوا * ( في ) * اشتراط * ( الحريّة ) * أيضا وقد وقع للمصنّف * ( تردد ) * كما وقع للمحقّق والعلامة إلَّا أنّ مشترطها هو الأكثر لأنّ القضاء ولاية والعبد ليس محلا لها لاشتغاله عنها باستغراق وقته بحقوق المولى ولأنّها من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد ، واستقرب المحقق عدم اشتراطها للأصل ولأنّ المناط العلم وهو حاصل وعموم الأخبار السابقة كصحيحة أبي خديجة وغيرها حيث قال : انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ولأنّ لقمان كان عبدا حبشيا وقد عرض عليه القضاء قبل داود فأبى عن قبوله ، ونمنع من عدم أهليّته للولاية مع إذن السيد على أن كونه أهلا لذلك يصيّر القضاء عبادة لازمة فلا يفتقر إلى الإذن في الفرائض التي افترضها اللَّه عليه وعدم تأهّله لهذا المنصب دعوى لا دليل عليه وقياسه على الشهادة عند جماعة قياس مع الفارق إذ لا تلازم بينهما ولهذا جاء * ( نرجو شفاعة من لا تقبل شهادته ) * فعدم اشتراطها قويّ جدا . * ( ولا بدّ ) * في تولَّي القضاء من المستكملين للشرائط زمن الحضور مع تمكَّن الإمام * ( من إذن إمام الأصل « عليه السلام » ) * لأنّ هذا المقام إليهم